الشيخ محمد علي الأنصاري
277
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
ولكنّ اللّه تعالى جنّب عليّ بن الحسين عليه السلام آثار ذلك ، بوصيّة من يزيد إلى قائد جيشه مسلم بن عقبة « 1 » . ثانيها - هدم الكعبة في السنة الرابعة والستين على يد جيش يزيد في الحرب التي قامت بينه وبين ابن الزبير « 2 » .
--> ( 1 ) انظر : الإرشاد 2 : 151 - 152 ، ومروج الذهب 3 : 70 - 71 ، ولم يذكر الأخير الوصيّة ، نعم ذكر كلٌّ منهما دعاءً للسجّاد عليه السلام يستدفع به شرّ مسلم بن عقبة ، وأ نّه آمنه بعد ذلك وشفّعه في كثير ممّن أُريد قتلهم . والدعاء الذي نقله المفيد هو : « ربّ كم من نعمة أنعمت بها عليَّ قلّ لك عندها شكري ، وكم من بليّة ابتليتني بها قلّ لك عندها صبري ، فيامن قلّ عند نعمته شكري فلم يحرمني ، وقلّ عند بلائه صبري فلم يخذلني ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبداً ، وياذا النعماء التي لا تحصى عدداً ، صلِّ على محمّد وآل محمّد ، وادفع عنّي شرّه ، فإنّي أدرأ بك في نحره ، واستعيذ بك من شرّه » . الإرشاد 2 : 151 - 152 وقال المسعودي : « وبايع الناس على أنّهم عبيد ليزيد ، ومن أبى ذلك ، أمرّه مسرف على السيف ، غير عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب السجّاد ، وعليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب . . . » . ثمّ قال : « ونظر الناس إلى عليّ بن الحسين السجّاد وقد لاذ بالقبر وهو يدعو ، فاتي به إلى مسرف وهو مغتاظ عليه ، فتبرّأ منه ومن آبائه ، فلمّا رآه قد أشرف عليه ارتعد ، وقام له ، وأقعده إلى جانبه ، وقال له : سلني حوائجك ، فلم يسأله في أحد ممّن قدّم إلى السيف إلّاشفّعه فيه ، ثمّ انصرف عنه ، فقيل لعليّ : رأيناك تحرّك شفتيك ، فما الذي قلت ؟ قال : قلت : " اللهمّ ربّ السماوات السبع وما أظللن ، والأرضين السبع وماأقللن ، ربّ العرش العظيم ، ربّ محمّد وآله الطاهرين ، أعوذ بك من شرّه ، وأدرأ بك في نحره ، أسألك أن تؤتيني خيره وتكفيني شرّه " . وقيل لمسلم : رأيناك تسبّ هذا الغلام وسلفه ، فلمّا اتي به إليك رفعت منزلته ؟ ! فقال : ما كان ذلك لرأي منّي ، لقد ملئ قلبي منه رعباً » . مروج الذهب 3 : 70 - 71 . ( 2 ) انظر مروج الذهب 3 : 71 .